الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
280
معجم المحاسن والمساوئ
والسخط ، فارضوا عن اللّه وسلّموا لأمره » . 3 - أصول الكافي ج 2 ص 53 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن أبي محمّد الوابشيّ وإبراهيم بن مهزم ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى بالناس الصّبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرا لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول اللّه موقنا ، فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله وقال : إنّ لكلّ يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إنّ يقيني يا رسول اللّه هو الّذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هو أجري ، فعزفت نفسي عن الدّنيا وما فيها حتّى كأنّي أنظر إلى عرش ربّي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون في الجنّة ويتعارفون وعلى الأرائك متّكئون ، وكأنّي أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذّبون مصطرخون وكأنّي الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : هذا عبد نوّر اللّه قلبه بالإيمان ، ثمّ قال له : ألزم ما أنت عليه ، فقال الشابّ : ادع اللّه لي يا رسول اللّه أن ارزق الشّهادة معك ، فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر » . ورواه في المحاسن ص 250 عن البرقي ، عن الحسن بن محبوب بعينه سندا ومتنا . وفي ص 246 عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله . ورواه في « المشكاة » ص 14 وص 39 .